ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
41
المراقبات ( أعمال السنة )
نفسي على زفراتها محبوسة * يا ليتها خرجت مع الزفرات لا خير بعدك في الحياة وإنّما * أبكي مخافة أن تطول حياتي ( 1 ) وا أسفاه عليك يا أبتاه والثكل حبيبك أبي الحسن المؤتمن ، وأبي سبطيك الحسين والحسن ، يا خير الأنام فها هو يقاد في الأسر كما يقاد البعير . وتئنّ أنّة وتنادي وا محمّداه ، وا حبيباه ، وا أبتاه ، وا أحمداه ، وا قلَّة ناصراه ، وا غوثاه ، وا كربتاه وا حزناه ، وا مصيبتاه ، وا سوء صباحاه ، يا رسول اللَّه . وأنا أعتقد أنّك كنت تسمع ما تشتكي إليك ابنتك ، وترى ما يفعل بأهلك وعترتك ، وأتفكَّر فيما صار إليه حالك ممّا تسمع وترى ، آجرك اللَّه يا رسول اللَّه ممّا أصابك من هذه المصيبات العظيمة ، الرزايا الجليلة ، والوقائع الفجيعة ، أجرا جميلا ، وجزاك اللَّه خير ما جزى نبيّا عن أمّته ، وكيف لولا صبرت في اللَّه وباللَّه ، ودعوت اللَّه على الأمّة من هذه المظالم ، أهلكت العالمين من هذه الجرائم . ثمّ يزور الإمام أبي محمّد الحسن عليه السّلام فانّ شهادته أيضا في هذا اليوم ، يتذكَّر في ذلك اليوم مظلوميته المقرحة للقلوب ، والمهيّجة للأحزان ، ويصلَّي عليه ويلعن قاتله معاوية ابن أبي سفيان - لعنه اللَّه - ثمّ يختم اليوم الآخر بما قرّر في كتاب محاسبة النفس . * * *
--> ( 1 ) البحار : 43 - 312 ح 44 عن بعض كتب المناقب القديمة باسناده إلى الحكم ، عوالم فاطمة عليها السّلام : 11 - 530 ح 2 . .